حكاية وعد - "ما بين الاعتراف والغموض" 🌸 - بقلم أسماء محمد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكاية وعد
المؤلف / الكاتب: أسماء محمد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: "ما بين الاعتراف والغموض" 🌸

"ما بين الاعتراف والغموض" 🌸

سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم 🌸 التفتت بسرعة، ولقيت اخوها واقف مبتسم ببرود….مالك اتخضيتي لي جيت بس لان الفون فصل وانا كنت في ميتنج أون لاين. سما شهقت وقالت بعصبية وهي تحاول تاخد الفون منه….طول الوقت كده من غير استأذن خدتو مني كأني قتلت قتيل اخو سما بنظره خبث….في طلب صداقه متعلق عندك مين ده بقا سما بتوتر وارتباك…. معرفش شخص عادي يعني اخو سما بنبرة حادة…. عادي يعني وسايبه عندك لي أعملي حذف واياكي أشوف عندك شاب غريب بقولك أهو سما بهزر….والله وبالنسبة للسنيوره بتاعتك وكلام طول الليل إي بره الدين اخو سما بعصبيه خفيفه…. وانتي مالك كده كده أهلها عارفين وبعدين رايح إن شاء الله اخطبه قريب هبقى اعزمك بقا . سما بضحكه….أنت معاك جنيه هتمثل وتقول خطوبة اقعد واسكت اخو سما بنبرة فخر….أيوه طبعاً معايا قولت لك عايز ارتبط بي دارين صحبتك والقريب أحسن عملتي فيها صديقه صدوقه وقولتي لأ رغم إني لسه معجب بيها سما بضحكه ونبرة تريقه….انت مش مكسوف من نفسك معلق بنت ومعجب بي بنت أتقي الله وبعدين دارين صاحبتي وأنا أتمني له حد أحسن أخوه وهو يخبطها علي دماغها بخفه…. أقولك على حاجه انتى اللى هيخدك هيريح مصر منك أو بمعنى أصح هينقذ ملايين والله سما باستفزاز…..ياسلام عليك انت اطلع برا يلا ظلّا يتراشقان الكلامَ بهزْرٍ ومزاحٍ. ********** دقّت الساعة الحادية عشرة، كانت دارين تمسك هاتفها وتتصل بفاطمة. دارين بهدوء ….. أهلا بالناس اللي بياعه فاطمة بضحكة…. أنا برضه بس ماشي عامله إي يا دودي دارين براحه…. أنا كويسه الحمدلله انتي عامله إيه فاطمة بحب…. يآرب دائما يا حبيبتي دارين بضحكه…. أحمد واخدك مني بس ماشي فاطمة بتبرير….مين قالك كده لا والله أنا أصلا مش بكلمه في الفون وكنت هعتذر النهارده عم الخروجه لان جاي عندنا معلش بقا دارين بصوت عصبية خفيفه…. يعني بعد التجهيز اللي عملت وفي الآخر بتعتذري انا كده زعلت بقا فاطمة بصوت طفولي….معلش بقا مره تانيه وهو اتصل عليا وقالي هيجي أقول ايه الجايات كتير دارين بابتسامه وحب….ربنا يسعدك يا ستي ماشي اقول لس سما بقا فاطمة …. ماشي يا حبيبتي سلام أغلقت دارين المكالمة، وأدركت أن هذا اليوم سيكون خالصًا لها، يومٌ تمضيه مع نفسها، تحاول أن تستمتع بتفاصيله الصغيرة على طريقتها الخاصة. جلست دارين في البلكونة، تتسلل أشعة الشمس إلى ملامحها الهادئة، وفتحت التابلت لتشاهد مسلسلها المفضل. لكن مع كل مشهد، وكل جملة تُقال، كانت تشعر وكأن شيئًا بداخلها يتحرك، وكأن المسلسل لم يُكتب إلا عنها عن أفكارها القديمة المركونة في زاوية الذاكرة، عن مواقف لم تبح بها لأحد وكأن الشاشة تعكس قلبها لا الأحداث. ********* فاطمة أغلقت المكالمة بسرعة وقبل أن تخطو نحو الباب، سمعت صوت والده يناديها من الصالة. فاطمة بابتسامة….أزيك يا أحمد عامل إيه أحمد بنفس الابتسامه…. كويس الحمدلله والد فاطمة بابتسامة عريضة….. اخبار شغلك إي يابني أحمد بنبرة جد….كويس ماشي والد فاطمة بحب…. ربنا يوفقك انت شاطر وتستاهل كل خير انشغل والد فاطمة في مكالمته، وكان صوته واطي وهو بيقول كلمات متقطعة، لكن نظرة لسه عليهم من وقت للتاني. أما أحمد فبصّ لفاطمة بابتسامة بسيطة …. أخبار نفسيتك إي بعد الثانوية فاطمة بابتسامة أمل…. كويسه أهو كنت عاوزني بقا في موضوع إيه متحمسه أعرف أحمد بتذكر….اه هو موضوع مهم بس مش بتاعنا بتاع صحبتك دارين فاطمة بقلق…. دارين مالها في إي قلقت أحمد بضحكه…. أهدي مفيش حاجه الموضوع وما في صاحبي خالد اللي من الشرقيه اللي كان هنا يوم الخطوبه بتاعتنا وكده اعجب بيها ومعلقه بقا في دماغها فاطمة وهي بتحاول تستوعب….مين قال الكلام ده أحمد بنبرة هدوء….. سعد صاحبي برده بس يعني هو اكيد متردد فرق محافظات وتحديات وانتي عارفها ده فاطمة بجدية….هي دارين مقلتش ليا علي حاجه من دي يمكن متعرفش إن معجب بيها اصلا اللي في الخير يقدمه ربنا أحمد بابتسامه…. ايوه إن شاء الله خير وعلى فكره يا بخت دارين بي خالد شاطر وناجح ماشاءالله فاطمة بفخر ….والله انا صاحبتي مفيهاش غلطه لو حصل نصيب يا بخته بيها استمرّ الحديث بين فاطمة وأحمد في جو يسوده الاحترام والود، دون أن يتجاوز أحدهما حدوده. كانت الكلمات بسيطة، والنظرات هادئة تحمل تقديرًا متبادلًا. وبعد قليل، نهض أحمد وهو يقول بابتسامة خفيفة…. لازم امشي دلوقتي لان عندي شغل أومأت فاطمة برأسها وقالت بلطف….ربنا يوفقك خرج أحمد، تاركًا خلفه سكونًا خفيفًا يملأ المكان، وجلست فاطمة بعدها صامتة، تغوص في أفكارها، تتأمل تفاصيل الحديث وكل كلمة قالها، وكأنها تراجع في ذهنها شيئًا أعمق من مجرد حوار عابر. *********** كان خالد جالسًا مع سعد في مقهى صغير بجانب الكلية، تتسلل إليه نسمات الصباح اللطيفة، وصوت الطلبة يملأ المكان بالحيوية. كانا يضحكان بصوت مرتفع على أحد المواقف التي رواها سعد، حتى كاد خالد يختنق من شدة الضحك وهو يقول مازحًا….اسكت بقى خدنا كمية ذنوب قد كده سعد بجدية غير العاده…. كنت عاوز اقولك علي حاجه بس ونبي متعصب خالد بنبرة فيها قلق…. أتكلم عملت مصيبة إيه تاني سعد بنبرة ارتباك…. أنا كلمت أحمد ووقعت بلساني معاه وقولت له انك بتحب دارين صاحبه فاطمة خطيبته والصراحة استوعبت حجم اللي عملته قولت أقولك أرجع خالد رأسه إلى الوراء، وأغمض عينيه قليلًا كمن يحاول أن يلتقط أنفاسه…. عادي مفيش مصيبة ولا حاجة انا فرحت يمكن قلبها يحن عليا ولا حاجه سعد بصدمه من رد فعله…. يعني مش هتضربني خالد بضحكه….انت مهزق انا معاك بس انا محترم مش بضرب حد وبعدين اضربك لي اللي عملته أحسن حاجه سعد بهزر….انت بقيت متغير اللي بيحب بيبقى كده ولا إيه فاهمني بس خالد بابتسامه وغموض….لم توصل هتبقي تعرف وبعدين يلا عشان متأخر سعد بضحكه….. ماشي يا كاريزما نهضا وهما ما زالا يضحكان *********** في بيت منار كان الجو مشحونًا بالتوتر، تتعالى الأصوات في أرجاء المنزل، والوجوه متوترة ومليئة بالغضب. كانت منار تتحرك بعصبية واضحة، ملامحها متجهمة، وصوتها يعلو أحيانًا وينخفض أحيانًا أخرى، بينما يسود المكان شعور ثقيل، كأن شيئًا كبيرًا على وشك الانفجار. منار بنبرة حادة….إنت كده بتعمل كل حاجه من دماغك ومش بتسأل معرفش اقولك إي والله جوز منار بحدة ظاهرة…..مش كل حاجه لازم تبقي عارفها بلاش فضولك دهو منار بصوت عالي نسبياً وقوة…..انا مراتك من المفروض موضوع زي ده اعرفها أول واحده مش آخر من يعلم أنت مش لوحدك في البيت ده بس أقول إيه ماهي ست اللي كلمته ماشيه على الكل زوج منار وكأنّه أدرك من نبرة صوت منار أنّ هناك ما تخفيه، نظر إليها نظرةً حادّة وقال بنبرةٍ أكثر صرامة….. انتي قصدك علي أمي هو انتي لازم تدخلي الدنيا في بعض منار، وهي تضع يديها على خصرها بنفاد صبر، قالت بحدّة ممزوجة بالضيق….افهم اللي تفهمه انا زهقت و هلم هدومى واروح علي بيت اهلي لحد اما حضرتك تعرف واجبك الأول زوج منار، قال بعصبيّة واضحة وصوته مرتفع قليلًا…. تمام ماشي بس اعرفي انا مش جاي ومش هصالح حد زي ما هتروحي ابقي تعالي ان شاء الله هنزل لكم التكمله الفصل ال 14 قريب ما تنسوش كومنتاتكم وكلامكم ودعمكم ليا وما تنسوش تعملوا فولو علشان يوصل لكم الفصول الجديده رواية..... حكاية وعد بقلم الكاتبة.....أسماء محمد